ما البوتاسيوم؟
البوتاسيوم معدن وكهرل أساسي للحياة، ويؤدي دورًا محوريًا في توازن السوائل ووظائف العضلات والتوصيل العصبي وصحة القلب. وهو الأيون المضاد للصوديوم، ويساعد على الحفاظ على توازن توزيع السوائل بين الخلايا والدم.
يوجد نحو 98 % من البوتاسيوم داخل خلايا الجسم، حيث يؤدي دورًا حاسمًا في الاستقرار الكهربائي لأغشية الخلايا. وتوجد تراكيز مرتفعة منه بشكل خاص في العضلات والكبد والقلب والكليتين.
لأن الجسم لا يستطيع تخزين البوتاسيوم، يجب تناوله بانتظام عبر الغذاء، ولا سيما من الأطعمة النباتية مثل الفاكهة والخضراوات والبقوليات.
كيف يعمل البوتاسيوم في الجسم؟
1. تنظيم توازن السوائل:
يعمل البوتاسيوم والصوديوم معًا عن كثب للتحكم في توزيع الماء بين الخلايا والدم. فبينما يحتفظ الصوديوم بالماء في الحيز خارج الخلايا، يجذب البوتاسيوم الماء إلى داخل الخلايا. وهذا التوازن ضروري لاستقرار وظائف الخلايا.
2. التوصيل العصبي ووظائف العضلات:
البوتاسيوم ضروري لنقل النبضات الكهربائية على طول الأعصاب والعضلات. ومن دون كمية كافية من البوتاسيوم، لا تستطيع العضلات - بما فيها عضلة القلب - الانقباض بشكل صحيح. لذلك قد يؤدي نقص البوتاسيوم إلى ضعف العضلات أو التشنجات أو اضطراب نظم القلب.
3. الجهاز القلبي الوعائي:
يعمل البوتاسيوم على خفض ضغط الدم، إذ يعزز طرح الصوديوم عبر الكليتين ويساعد على إرخاء الأوعية الدموية. ويرتبط النظام الغذائي الغني بالبوتاسيوم بـانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وأمراض القلب.
4. التوازن الحمضي القاعدي:
يساهم البوتاسيوم في معادلة الأحماض الزائدة في الجسم ويساعد في الحفاظ على الرقم الهيدروجيني ضمن النطاق الفسيولوجي.
5. استقلاب الطاقة:
ينشّط البوتاسيوم الإنزيمات المشاركة في استقلاب الكربوهيدرات وتصنيع البروتين، وبذلك يدعم إنتاج الطاقة في الخلايا.
فوائد تناول كمية كافية من البوتاسيوم
-
يدعم وظيفة القلب الطبيعية
-
ينظّم ضغط الدم
-
يعزز وظائف الأعصاب والعضلات
-
يساعد على توازن السوائل والكهارل
-
يدعم إنتاج الطاقة وتجدد الخلايا
-
يساهم في توازن صحي للأحماض والقواعد
-
يقي من ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية
أطعمة غنية بالبوتاسيوم
الخضراوات: السبانخ والبروكلي والأفوكادو والبطاطا الحلوة والطماطم والقرع
الفاكهة: الموز والمشمش والبرتقال والكيوي والتمر
البقوليات: العدس والفاصولياء والبازلاء
المكسرات والبذور: اللوز والفستق وبذور دوار الشمس
منتجات الحبوب الكاملة والبطاطس: من أفضل مصادر البوتاسيوم
الكمية اليومية الموصى بها
وفقًا لـالجمعية الألمانية للتغذية (DGE):
عادةً ما توفر الوجبات المتوازنة المعتمدة على النباتات هذه الكمية بسهولة.
نسبة البوتاسيوم إلى الصوديوم
إن الحفاظ على نسبة صحية بين البوتاسيوم والصوديوم أمر بالغ الأهمية لضغط الدم ووظائف الخلايا.
-
من الناحية المثالية، ينبغي أن تكون النسبة 2:1 على الأقل لصالح البوتاسيوم.
-
غالبًا ما تنقلب هذه النسبة في الأنظمة الغذائية الغربية، إذ تحتوي الأطعمة المصنّعة بكثرة على نسبة عالية من الصوديوم ونسبة منخفضة من البوتاسيوم.
أعراض النقص (نقص بوتاسيوم الدم)
قد يحدث نقص البوتاسيوم بسبب التعرق الشديد أو الإسهال أو القيء أو مدرات البول (الأدوية المدرة للبول) أو اتباع نظام غذائي غير متوازن.
الأعراض المعتادة:
-
ضعف العضلات أو تشنجاتها
-
اضطراب نظم القلب
-
التعب وسرعة الانفعال
-
الإمساك
-
انخفاض ضغط الدم
قد يشكل النقص الحاد في البوتاسيوم خطرًا على الحياة، ويجب علاجه طبيًا.
الجرعة المفرطة (فرط بوتاسيوم الدم)
من الصعب أن يتناول الأصحاء كمية مفرطة من البوتاسيوم عبر الطعام، لأن الكلى تطرح البوتاسيوم الزائد.
يصبح الأمر خطيرًا عند قصور وظائف الكلى أو الإفراط في تناول مكملات البوتاسيوم، إذ قد يؤدي ذلك إلى اضطراب نظم القلب أو توقف القلب.
الخلاصة
البوتاسيوم معدن أساسي لصحة القلب والعضلات والأعصاب وتوازن السوائل. فهو يساعد على تنظيم ضغط الدم، ويعزز وظائف الخلايا، ويحمي الجهاز القلبي الوعائي. ويضمن النظام الغذائي الغني بالبوتاسيوم، الذي يكثر فيه تناول الفاكهة والخضراوات والبقوليات ويقل فيه تناول الأطعمة المصنّعة، تحقيق توازن مثالي بين الصوديوم والبوتاسيوم، وهو أساس الصحة والقدرة على الأداء والحيوية.
المصادر
-
الجمعية الألمانية للتغذية (DGE). (2020): البوتاسيوم – القيم المرجعية للمدخول من العناصر الغذائية.
-
منظمة الصحة العالمية (WHO). (2012): إرشادات تناول البوتاسيوم للبالغين والأطفال.
-
أبورتو، إن جيه، وآخرون. (2013): أثر زيادة تناول البوتاسيوم على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وعلى هذه الأمراض. BMJ، 346، f1378.
-
هي، إف جيه، وماكغريغور، جي إيه. (2008): الفوائد الصحية للبوتاسيوم. Physiol Plant، 133(4)، 725–735.