ما هو الكروم؟
الكروم عنصر نزر أساسي يوجد في الجسم بكميات ضئيلة جدًا، لكنه يؤدي دورًا مهمًا في أيض الكربوهيدرات والدهون والبروتينات. ويشتهر بقدرته على دعم مفعول الإنسولين، وبالتالي تنظيم مستوى السكر في الدم. لذا يسهم الكروم بشكل كبير في الطاقة وتوازن الأيض والتحكم في الشهية.
لا يحتوي الجسم إجمالًا إلا على نحو 2–6 ملليغرامات من الكروم، وتتركز معظمه في الكبد والطحال والعظام والأنسجة الدهنية. ولأن الجسم لا ينتج الكروم بنفسه، يجب الحصول عليه من الغذاء. ومن مصادره الجيدة الحبوب الكاملة والبروكلي والفطر والمكسرات واللحوم وصفار البيض والجبن وخميرة البيرة.
كيف يعمل الكروم؟
يعمل الكروم بوصفه عاملًا مساعدًا للإنسولين، وهو الهرمون الذي يتحكم في انتقال السكر من الدم إلى الخلايا. ويحسّن حساسية الخلايا للإنسولين، وبذلك يدعم أيض سكر الدم والاستفادة من الطاقة.
أيض سكر الدم والطاقة:
يعزز الكروم ارتباط الإنسولين بمستقبلاته على سطح الخلية، ما يسهّل دخول الغلوكوز إلى الخلايا. وهذا يساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، ويحدّ من نوبات اشتهاء الطعام، ويحسّن إمداد العضلات بالطاقة. لذا يكتسب الكروم أهمية خاصة للأشخاص المصابين بمقاومة الإنسولين أو بداء السكري من النوع الثاني، ولكل من يرغب في تحسين أيض السكر والدهون.
أيض الدهون والبروتينات:
يسهم الكروم أيضًا في الاستفادة من الدهون والأحماض الأمينية. فهو يدعم بناء الأنسجة العضلية، وقد يعزز في الوقت نفسه حرق الدهون. لذلك يُستخدم كثيرًا في المكملات الغذائية لدعم تركيبة الجسم أو المساعدة في التحكم بالوزن.
التحكم في الشهية وإدارة الوزن:
من خلال تثبيت مستوى السكر في الدم، قد يساعد الكروم على الحد من اشتهاء الحلويات وتعزيز الشعور بالشبع. لذا فهو معدن شائع في تركيبات التحكم في الشهية أو مستحضرات الحمية.
الكوليسترول وصحة القلب:
قد يساعد توازن مستويات الكروم في تحسين مستويات الكوليسترول؛ إذ يمكن أن يخفض كوليسترول LDL («الضار») ويرفع كوليسترول HDL («الجيد»)، ما يسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
التأثير المضاد للأكسدة:
قد يسهم الكروم بصورة غير مباشرة في الحد من الإجهاد التأكسدي، من خلال تحسين مفعول الإنسولين والمساعدة على استقرار عمليات الأيض.
فوائد الكروم
-
يدعم مفعول الإنسولين ويحسّن الاستفادة من الغلوكوز
-
ينظم مستوى السكر في الدم ويحد من اشتهاء الحلويات
-
يعزز أيض الدهون والبروتينات
-
يدعم حرق الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية
-
قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول
-
يسهم في استقرار توازن الطاقة
-
يدعم صحة القلب ووظائف الأوعية الدموية
الآثار الجانبية والتفاعلات المحتملة
يُعد الكروم جيد التحمل عند تناوله بالكميات المعتادة من الغذاء أو عبر مكملات غذائية بجرعات معتدلة. وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها بين 30–100 ميكروغرام.
نقص الكروم نادر، لكنه قد يحدث بسبب نظام غذائي غير متوازن أو استهلاك كميات كبيرة من السكر أو الإصابة بالسكري. وقد تشمل أعراضه التعب وتقلبات المزاج واشتهاء الطعام والشعور بالضعف أو اضطراب توازن السكر في الدم.
من الصعب حدوث زيادة مفرطة مع النظام الغذائي المعتاد، لكنها قد تنتج عن الإفراط في تناول المكملات عالية الجرعة. وقد تؤدي الكميات المفرطة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي أو صداع أو تفاعلات تحسسية.
ينبغي عدم تناول الكروم بالتزامن مع المكملات الغذائية المحتوية على الحديد أو الزنك، لأن هذه المعادن تتنافس على الامتصاص.
الخلاصة
الكروم عنصر نزر غير لافت، لكنه بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم وتوازن الطاقة والأيض. فهو يحسّن حساسية الإنسولين، ويدعم حرق الدهون، ويساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، وقد يحد من نوبات اشتهاء الطعام. ويستفيد منه على نحو خاص الأشخاص الذين يعانون اضطرابًا في أيض السكر أو الدهون، والرياضيون، ومن يرغبون في إنقاص وزنهم أو تحسين مستويات طاقتهم، وذلك عند الحصول على كمية كافية منه. وقد يعزز تناوله مع الزنك والمغنيسيوم وفيتامينات B تأثيره في أيض الطاقة والصحة العامة.
المصادر
-
Anderson RA. (1998): Chromium, glucose intolerance and diabetes. J Am Coll Nutr, 17(6), 548–555.
-
Vincent JB. (2013): Chromium: celebrating 50 years as an essential element? J Trace Elem Med Biol, 27(1), 66–73.
-
Cefalu WT, Hu FB. (2004): Role of chromium in human health and in diabetes. Diabetes Care, 27(11), 2741–2751.
-
Balk EM, Tatsioni A, Lichtenstein AH, Lau J, Pittas AG. (2007): Effect of chromium supplementation on glucose metabolism and lipids. Diabetes Care, 30(8), 2154–2163.